مضى شهيدا « 1 »
عن الفضيل بن يسار قال : انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين عليهم السّلام صبيحة يوم خرج بالكوفة فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فوالذي بعث محمدا بالحقّ بشيرا ونذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنّة بإذن اللّه عزّ وجلّ .
فلمّا قتل اكتريت راحلة وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت في نفسي : واللّه لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ، فلمّا دخلت قال لي :
يا فضيل ما فعل عمّي زيد ؟
فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟
قلت : إي واللّه قتلوه .
قال : فصلبوه ؟
قلت : إي واللّه صلبوه .
فأقبل يبكي ودموعه تنحدر عن جانبي خدّه كأنّها الجمان ، ثمّ قال :
يا فضيل شهدت مع عمّي زيد قتال أهل الشام ؟
قلت : نعم .
قال : فكم قتلت منهم ؟
هامش
( 1 ) أ : عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 252 - 253 ، ب 25 ، ح 7 .
ب : أمالي الصدوق 286 ، المجلس 56 ، ح 1 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللّه بن سنان ، . . .