تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
صنع منها محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبلّغناهم عن اللّه عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه فقبلوه واحتملوا ذلك ، وبلغهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه ، وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلو لا أنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك ولا واللّه ما احتملوه . ثمّ قال : إنّ اللّه خلق قوما لجهنّم والنار فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم فاشمأزّوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردّوه علينا ولم يحتملوه وكذّبوا به وقالوا : ساحر كذّاب ، فطبع اللّه على قلوبهم وأنساهم ذلك ثمّ أطلق اللّه لسانهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ما عبد اللّه في أرضه فأمرنا بالكفّ عنهم والكتمان منهم . فاكتموا ممّن أمر اللّه بالكفّ عنهم ، واستروا عمّن أمر اللّه بالستر والكتمان منهم . قال : ثمّ رفع يده وبكى وقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محياهم محيانا ومماتهم مماتنا ولا تسلّط عليهم عدوّا لك فتفجعنا بهم ، فإنّك إن فجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك .

الأئمّة عليهم السّلام والعلم « 1 »

من نوادر الحكمة يرفعه إلى أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه المفضّل بن عمر فقال : مسألة يا بن رسول اللّه ، قال : سل يا مفضّل ، قال : ما منتهى علم العالم ؟ قال : قد سألت جسيما ، ولقد سألت عظيما ما السماء الدنيا في السماء الثانية إلّا كحلقة درع ملقاة في أرض فلاة ، وكذلك كلّ سماء عند سماء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 385 ، ح 43 : . . .