قلت : لا .
قال : فشهر رمضان أفضل أم أشهر الحرم ؟
فقلت : بل شهر رمضان .
قال : فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ، وإنّ أبا ذر كان في قوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتذاكروا فضائل هذه الأمّة ، فقال أبو ذر : أفضل هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب ، وهو قسيم الجنّة والنار ، وهو صدّيق هذه الأمّة ، وفاروقها ، وحجّة اللّه عليها ، فما بقي من القوم أحد إلّا أعرض عنه بوجهه ، وأنكر عليه قوله وكذّبه ، فذهب أبو أمامة الباهلي من بينهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بقول أبي ذر وإعراضهم عنه ، وتكذيبهم له .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء » يعني منكم يا أبا أمامة « من ذي لهجة أصدق من أبي ذر » .
إسلام أبي ذر « 1 »
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام لرجل من أصحابه :
ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذر رحمة اللّه عليهما ؟ فقال الرجل : واحظاه أمّا إسلام سلمان فقد علمت ، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذرّ ، فقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 387 - 389 ، المجلس 73 ، ح 1 : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وجعفر بن محمد بن مسرور قالوا : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن مزارم بن حكيم ، . . .