والثانية : حبّه الفقراء واختياره إيّاهم على أهل الثروة والعدد .
والثالثة : حبّه للعلم والعلماء ، إنّ سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما ، وما كان من المشركين .
سلمان منّا « 1 »
عن المفضّل بن عيسى الهاشمي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا وأبي عيسى ، فقال له : أمن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سلمان رجل منّا أهل البيت ؟ فقال نعم ، فقال : أي من ولد عبد المطّلب ؟ فقال : منّا أهل البيت . فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : منّا أهل البيت . فقال له :
إنّي لا أعرفه . فقال :
فاعرفه يا عيسى ، فإنّه منّا أهل البيت ، ثم أومأ بيده إلى صدره ثم قال : ليس حيث تذهب إنّ اللّه خلق طينتنا من عليّين وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منّا ، وخلق طينة عدوّنا من سجّين وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان .
الإيمان ودرجاته « 2 »
يا عبد العزيز إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الواحد لصاحب الاثنين : لست على شيء
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 17 - 18 ، الجزء 1 ، ب 9 ، ح 13 : حدّثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن زياد العبدي ، . . .
( 2 ) الخصال 2 / 447 - 448 ، ح 48 : حدّثنا محمد بن الحسن رضي اللّه عنه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبد اللّه الرازي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن محمد بن حمّاد الخزّاز ، عن عبد العزيز القراطيسي ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .