فقال له : أتدري لم جاؤوا بك ؟ فقال الفيل برأسه : لا .
فقال عبد المطّلب : جاؤوا بك لتهدم بيت ربّك ، أفتراك فاعل ذلك ؟
فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطّلب إلى منزله ، فلمّا أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم .
فقال عبد المطّلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل فانظر ترى شيئا ؟
فقال : أرى سوادا من قبل البحر .
فقال له : يصيبه بصرك أجمع .
فقال له : لا ، ولأوشك أن يصيب ، فلمّا أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كلّ طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف .
فقال عبد المطّلب : وربّ عبد المطّلب ما تريد إلّا القوم ، حتّى لمّا صاروا فوق رؤوسهم أجمع ، ألقت الحصاة فوقعت كلّ حصاة على هامّة رجل فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلّا رجل واحد يخبر الناس ، فلمّا أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته .
عبد المطّلب مع حفيده « 1 »
كان عبد المطّلب يفرش له بفناء الكعبة لا يفرش لأحد غيره ، وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو طفل يدرج حتى جلس على فخذيه ، فأهوى بعضهم إليه لينحّيه عنه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 448 ، ح 26 ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .