فقال : ألست بربّكم ، ومحمّد نبيّكم ، وعليّ إمامكم ، والأئمّة الهادون أئمّتكم ؟
فقالوا : بلى شهدنا .
فقال اللّه تعالى :
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي لئلّا تقولوا يوم القيامة
إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
فأوّل ما أخذ اللّه عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء له بالربوبيّة وهو قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي ، فقال :
وَمِنْكَ
يا محمّد ، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه أفضلهم
وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضلهم .
ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
« 1 » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأخبروا أممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة عليهم السّلام .
الأنوار قبل الخلق « 2 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا .
فقيل له : يا بن رسول اللّه ومن الأربعة عشر ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .
( 2 ) كمال الدين 2 / 335 - 336 ، ب 33 ، ح 7 : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن الحسين بن يزيد الزيّات ، عن الحسين بن موسى الخشّاب ، عن علي بن سماعة ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن أبيه ، عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : . . .