تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء ، يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحانه من الذهب والفضّة وألوان الجوهر ، يفوح في وجه الشارب منه كلّ فائحة ، حتّى يقول الشارب منه : يا ليتني تركت ههنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا . أمّا إنّك يا بن كردين ممّن تروى منه ، وما من عين بكت لنا إلّا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه من أحبّنا ، وإنّ الشارب منه ليعطى من اللذّة والطعم والشهوة له أكثر ممّا يعطاه من هو دونه في حبّنا ، وإنّ على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام وفي يده عصاء من عوسج ، يحطّم بها أعداءنا . فيقول الرجل منهم : إنّي أشهد الشهادتين . فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك . فيقول : تبرّأ منّي إمامي الذي تذكره . فيقول : ارجع إلى ورائك فقل للّذي كنت تتولّاه وتقدّمه على الخلق فاسأله إذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك ، فإنّ خير الخلق من يشفع حقيق أن لا يردّ إذا شفع . فيقول : إنّي أهلك عطشا . فيقول له : زادك اللّه ظمأ وزادك اللّه عطشا . قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ولم يقدر عليه غيره ؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا أهل البيت إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترىء عليها غيره ، وليس ذلك لحبّنا ولا لهوى منه لنا ولكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته وتديّنه ولما قد شغل نفسه به عن ذكر
موسوعة الكلمة — صفحة 382 | السيد حسن الحسيني الشيرازي