اللّه عزّ وجلّ : يا معشر الخلائق هذا عليّ بن أبي طالب خليفة اللّه في أرضه ، وحجّته على عباده ، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم يستضيء بنوره وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنّات .
قال : فيقوم الناس الّذين قد تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتّبعونه إلى الجنّة ، ثم يأتي النداء من عند اللّه عزّ وجلّ : ألا من تعلّق بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب ، فحينئذ يتبرأ
. . . الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ( 166 ) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ .
« 1 »
الكوثر يفرح بمحبّنا « 2 »
إنّ الموجع لنا قلبه ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض ، وإنّ الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه ، حتّى أنّه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه .
يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يستق بعدها أبدا ، وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل ، أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأصفى من الدمع ، وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ، ويمرّ بأنهار الجنان ، يجري على رضراض الدرّ والياقوت فيه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 166 - 167 .
( 2 ) كامل الزيارات 102 و 103 : حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .