واجبات ومحرّمات وحدود وقيود يوضحها الشارع المقدّس لصيانة المجتمع الإسلامي . .
انتشار الإلحاد السافر وتوسّع المذاهب الكافرة أو المشركة بين صفوف الأمّة من كفار ومشركين وملحدين وزنادقة ودهريين من أمثال ابن أبي العوجاء ، والديصاني ، وابن المقفّع وغيرهم بكثرة . .
انتشار المذاهب الفقهية المختلفة واختلاف الأمة باختلاف الأئمة - للمذاهب - وهذه لم تكن علامة عافية في الأمة أبدا .
انتشار المذاهب الكلامية وانقسام الأمّة بين أشاعرة ومعتزلة وغيرهم ممّن له بضاعة من هذا القبيل لا سيما حول مسائل الجبر والتفويض ، والقضاء والقدر ، والبداء والتقية ، وغيرها من المسائل التي طرحت يومذاك .
وكذلك التحلل من الواجبات وعدم الانزجار عن المحرّمات بحجج واهية كالتوصّل إلى المعرفة وما أشبه مما يقوله بعض الفلاسفة والصوفية ومن سمّوا أنفسهم بالعرفاء .
ففي هذا الخضمّ الواسع من هذه التيارات الثقافية التي اعترضت طريق الأمة الإسلامية ، وكل واحد منها لولا لطف اللّه سبحانه لكان كاف للقضاء على الأمّة والمبادئ الإسلامية تماما وخاصة إذا ما تعهّده أحد الحكّام اللئام .
فكيف وقد وجد كل هؤلاء مع مساندة ومعاضدة من الحكام الأمويين ومن بعدهم العباسيين . .
فلو لا الإمام الصّادق عليه السّلام وجامعته أين كانت الأمّة ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 37
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٧