الحكّام والطغاة مهما بلغوا من العظمة والجبروت فهم يخافون من إمام زمانهم ولو ألقوه في السجن أو ضيّقوا عليه في كل شيء ، وحاشاه أن يخافهم أو يرتهب منهم .
فسلطانه عليه السّلام هو المسيطر . . وهيبته عليه السّلام تأخذ بأرواح وأنفس الجبارين ، ويعترف الكثير منهم أنهم يمتلئون فزعا وخوفا عندما يرون الإمام عليه السّلام . . وخاصة المنصور العباسي عندما كان يرى الإمام الصّادق عليه السّلام . . فحاجة الأمة لقادة الأرواح ألزم من حاجتها إلى قادة الأجساد بالكفر والفساد .
3 - ثقافيا :
هنا بيت القصيد ، ومربط الفرس كما يقال في الأمثال العربية . .
فزمن الإمام الصادق عليه السّلام هو زمن حرب وتطاحن بين الثقافات والحضارات ، فالتي تثبت أحقيّتها بالدليل والبرهان هي التي تكتسح الساحة الواقعية بين صفوف الجماهير بمختلف تشعّباته وتطلّعاته وانتماءاته .
ففي عهد الإمام الصّادق عليه السّلام بلغت الدولة الإسلامية اتّساعا كبيرا ، واختلطت الأوراق الحضارية والثقافية ، بعد أن نشطت الترجمات ووفد أصحاب العمل والمقالات إلى حاضرة الدنيا العلمية في ذاك اليوم عاصمة الدولة العباسية ، أو حتى إلى عاصمة الدولة الإسلامية والمدينة المنوّرة التي كانت تحتضن لفترة طويلة من الزمن جامعة الإمام الصّادق عليه السّلام .
انتشرت الزندقة والتشكيك في العقائد الإسلامية ، وما إليها من