النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبر قريشا « 1 »
لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بيت المقدس حمله جبرائيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض إليه محاريب الأنبياء وصلّى بها ، وردّه فمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلّوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول اللّه من ذلك الماء وأهرق باقيه ، فلمّا أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لقريش : إنّ اللّه جلّ جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس ، وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم ، وإنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلّوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك .
فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فاسألوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟
فقالوا : يا محمّد إنّ ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟
فجاء جبرئيل عليه السّلام فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فلمّا أخبرهم قالوا : حتّى يجيء العير ونسألهم عمّا قلت .
فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدّمها جمل أورق فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة فبينما هم كذلك إذ طلعت
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 363 ، ب 69 ، ح 1 : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : . . .