فقال : يا محمّد إنّي علمت أنّ الذي أصاب قوائم فرسي إنّما هو من قبلك ، فادع اللّه أن يطلق لي فرسي ، فلعمري إن لم يصبكم منّي خير لم يصبكم منّي شرّ .
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأطلق اللّه عزّ وجلّ فرسه ، فعاد في طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى فعل ذلك ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يدعو رسول اللّه فتأخذ الأرض قوائم فرسه ، فلمّا أطلقه في الثالثة قال : يا محمّد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي ، وإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه ، وهذا سهم من كنانتي علامة ، وأنا أرجع فأردّ عنك الطلب .
فقال : لا حاجة لنا فيما عندك .
داود والقضاء « 1 »
إنّ داود عليه السّلام كان يدعو أن يلهمه اللّه القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحقّ ، فأوحى إليه : يا داود إنّ الناس لا يحتملون ذلك ، وإنّي سأفعل ، وارتفع إليه رجلان فاستعداه أحدهما على الآخر ، فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل ، فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك وقالت : رجل جاء يتظلّم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه ! .
فقال : ربّ أنقذني من هذه الورطة .
قال : فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود سألتني أن ألهمك القضاء بين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 5 - 6 ، ح 13 ، عن قصص الأنبياء : أبي سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .