تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قال : فردّ اللّه عزّ وجلّ عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثمّ أعاد بيده نحوها . فأعرض إبراهيم عليه السّلام عنه بوجهه غيرة منه وقال : اللّهمّ احبس يده عنها . قال : فيبست يده ولم تصل إليها . فقال الملك لإبراهيم عليه السّلام : إنّ إلهك لغيور وإنّك لغيور فادع إلهك يردّ عليّ يدي فإنّه إن فعل لم أعد . فقال له إبراهيم عليه السّلام : أسأله ذلك على أنّك إن عدت لم تسألني أن أسأله . فقال له الملك : نعم . فقال إبراهيم عليه السّلام : اللّهمّ إن كان صادقا فردّ يده عليه ، فرجعت إليه يده ، فلمّا رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظّم إبراهيم عليه السّلام وهابه وأكرمه واتّقاه وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها أو لشيء ممّا معك فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة . فقال إبراهيم عليه السّلام : ما هي ؟ فقال له : أحبّ أن تأذن لي أن أخدمها قبطيّة عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما . قال : فأذن له إبراهيم عليه السّلام ، فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر أمّ إسماعيل عليه السّلام . فسار إبراهيم عليه السّلام بجميع ما معه ، وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم عليه السّلام إعظاما لإبراهيم عليه السّلام وهيبة له .
موسوعة الكلمة — صفحة 284 | السيد حسن الحسيني الشيرازي