فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت ؟
فقال إبراهيم عليه السّلام : الغيرة عليها أن يراها أحد .
فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتّى أعلم الملك حالها وحالك .
قال : فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم عليه السّلام : إنّي لست أفارق التابوت حتّى يفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك .
فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم عليه السّلام والتابوت وجميع ما كان معه حتّى أدخل على الملك .
فقال له الملك : افتح التابوت .
فقال إبراهيم عليه السّلام : أيّها الملك إنّ فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي .
قال : فغصب الملك إبراهيم عليه السّلام على فتحه .
فلمّا رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مدّ يده إليها .
فأعرض إبراهيم عليه السّلام بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال : اللّهمّ احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه .
فقال له الملك : إنّ إلهك هو الذي فعل بي هذا ؟
فقال له : نعم إنّ إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الّذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام .
فقال له الملك : فادع إلهك يردّ عليّ يدي فإن أجابك فلم أعرض لها .
فقال إبراهيم عليه السّلام : إلهي ردّ عليه يده ليكفّ عن حرمتي .
موسوعة الكلمة — صفحة 283
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٨٣