تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت ؟ فقال إبراهيم عليه السّلام : الغيرة عليها أن يراها أحد . فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتّى أعلم الملك حالها وحالك . قال : فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم عليه السّلام : إنّي لست أفارق التابوت حتّى يفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك . فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم عليه السّلام والتابوت وجميع ما كان معه حتّى أدخل على الملك . فقال له الملك : افتح التابوت . فقال إبراهيم عليه السّلام : أيّها الملك إنّ فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي . قال : فغصب الملك إبراهيم عليه السّلام على فتحه . فلمّا رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مدّ يده إليها . فأعرض إبراهيم عليه السّلام بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال : اللّهمّ احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه . فقال له الملك : إنّ إلهك هو الذي فعل بي هذا ؟ فقال له : نعم إنّ إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الّذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام . فقال له الملك : فادع إلهك يردّ عليّ يدي فإن أجابك فلم أعرض لها . فقال إبراهيم عليه السّلام : إلهي ردّ عليه يده ليكفّ عن حرمتي .