برجل أو شبه رجل في الدار ، فقال : يا عبد اللّه بإذن من دخلت هذه الدار ؟
قال : دخلتها بإذن ربّها - يردّد ذلك ثلاث مرّات - فعرف إبراهيم عليه السّلام أنّه جبرئيل فحمد اللّه ، ثمّ قال : أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلا .
قال إبراهيم عليه السّلام : فأعلمني من هو ، أخدمه حتّى أموت .
قال : فأنت هو .
قال : وممّ ذلك ؟
قال : لأنّك لم تسأل أحدا شيئا قطّ ، ولم تسأل شيئا قطّ .
فقلت : لا .
إبراهيم وموسى « 1 »
عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، عن موسى بن عمران عليه السّلام لمّا رأى حبالهم وعصيّهم كيف أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق وقذف به في النار ؟ فقال عليه السّلام :
إنّ إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج اللّه عزّ وجلّ ، ولم يكن موسى عليه السّلام كذلك فلهذا أوجس في نفسه خيفة ، ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 521 ، مجلس 94 ، ح 2 ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الشامي ، . . .