قلت : أقررت أن خالق النجوم التي يولد بها الناس سعودهم ونحوسهم هو خالق الأرض لأنه لو لم يكن خلقها لم يكن ذرء .
قال : ما أجد بدّا من إجابتك إلى ذلك .
قلت : أفليس ينبغي لك أن يدلّك عقلك على أنّه لا يقدر على خلق السماء إلّا الذي خلق الأرض والذرء والشمس والقمر والنجوم ، وأنه لولا السماء وما فيها لهلك ذرء الأرض .
قال : أشهد أنّ الخالق واحد من غير شك لأنّك قد أتيتني بحجّة ظهرت لعقلي وانقطعت بها حجّتي ، وما أرى يستقيم أن يكون واضع هذا الحساب ومعلّم هذه النجوم واحدا من أهل الأرض لأنّها في السماء ولا مع ذلك يعرف ما تحت الأرض منها إلّا معلّم ما في السماء منها ، ولكن لست أدري كيف سقط أهل الأرض على هذا العلم الذي هو في السماء حتى اتّفق حسابهم على ما رأيت من الدقّة والصواب فإنّي لو لم أعرف من هذا الحساب ما أعرفه لأنكرته ولأخبرتك أنّه باطل في بدء الأمر فكان أهون عليّ .
قلت : فأعطني موثقا إن أنا أعطيتك من قبل هذه الإهليلجة التي في يدك وما تدّعي من الطب الذي هو صناعتك وصناعة آبائك حتى يتّصل الإهليلجة وما يشبهها من الأدوية بالسماء لتذعننّ بالحقّ ، ولتنصفنّ من نفسك .
قال : ذلك لك .
قلت : هل كان الناس على حال وهم لا يعرفون الطب ومنافعه من هذه الإهليلجة وأشباهها ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 238
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٣٨