فانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني ، فقال : يا هشام إنّي جئتك مسلّما ، ولم أجئك متقاضيا للجواب .
فقال له هشام : إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب .
فخرج عنه الديصاني ، فأخبر أنّ هشاما دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فعلّمه الجواب . فمضى عبد اللّه الديصاني حتى أتى باب أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذن عليه ، فأذن له ، فلمّا قعد قال له : يا جعفر بن محمد دلّني على معبودي .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما اسمك ؟
فخرج عنه ولم يخبره باسمه .
فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟
قال : لو كنت قلت له : عبد اللّه ، كان يقول : من هذا الذي أنت له عبد .
فقالوا له : عد إليه فقل له ، يدلّك على معبودك ولا يسألك عن اسمك . فرجع إليه .
فقال له : يا جعفر دلّني على معبودي ولا تسألني عن اسمي .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : اجلس - وإذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها - فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ناولني يا غلام البيضة .
فناوله إيّاها ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضّة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة ، ولا الفضّة
موسوعة الكلمة — صفحة 189
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٩