وساطة خير « 1 »
رجع عليّ عليه السّلام إلى داره في وقت القيظ فإذا امرأة قائمة تقول : إنّ زوجي ظلمني وأخافني وتعدّى عليّ وحلف ليضربني .
فقال عليه السّلام : يا أمة اللّه اصبري حتّى يبرد النهار ثم أذهب معك إن شاء اللّه .
فقالت : يشتدّ غضبه وحرده عليّ .
فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول : لا واللّه أو يؤخذ للمظلوم حقّه غير متعتع ، أين منزلك ؟
فمضى إلى بابه فقال : السّلام عليكم ، فخرج شاب ، فقال علي : يا عبد اللّه اتق اللّه فإنك قد أخفتها وأخرجتها .
فقال الفتى : وما أنت وذاك ؟ واللّه لأحرقنّها لكلامك !
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر ، تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف ؟ !
قال : فأقبل الناس من الطرق ويقولون : سلام عليكم يا أمير المؤمنين ، فسقط الرجل في يديه ، فقال : يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي فو اللّه لأكوننّ لها أرضا تطأني .
فأغمد علي سيفه فقال : يا أمة اللّه أدخلي منزلك ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 / 106 : عن الباقر عليه السّلام في خبر أنه : . . .