النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤلّفة قلوبهم « 1 »
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
« 2 » قال :
هم قوم وحّدوا اللّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه وأقرّوا به .
وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار ، فأجمعوا إلى سعد بن عبّادة فانطلق بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجعرانة .
فقال : يا رسول اللّه أتأذن لي في الكلام ؟
قال : نعم .
فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسّمت بين قومك شيئا أمرك اللّه به رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض .
قال زرارة : فسمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر الأنصار أكلّكم على مثل قول سعد سيّدكم ؟
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 91 - 92 ، ح 70 - 71 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .