تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وغدراه وذهبا بعائشة إلى البصرة ، ثمّ دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ونصب لنا الحرب ، ثمّ خالفه أهل حروراء على أن يحكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أنّ عليّا أمير المؤمنين في كتاب اللّه ، وعلى لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي سنّته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه . ثمّ بايعوا الحسن بن عليّ عليه السّلام بعد أبيه وعاهدوه ، ثمّ غدروا به وأسلموه ووثبوا به حتّى طعنوه بخنجر في فخذه وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمّهات الأولاد فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته وهم قليل حق قليل حين لا يجد أعوانا . ثمّ بايع الحسين عليه السّلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، ثم غدروا به ثمّ خرجوا إليه فقاتلوه حتى قتل عليه السّلام . ثم لم نزل أهل البيت منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذل ونقصى ونحرم ونقتل ونطرد ونخاف على دمائنا وكلّ من يحبّنا . ووجد الكذّابون لكذبهم موضعا يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاتهم وعمّالهم ، في كل بلدة يحدّثون عدوّنا وولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة ، ويروون عنّا ما لم نقل تهجينا منهم لنا وكذبا منهم علينا وتقرّبا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب . وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السّلام فقتلت الشيعة في كل بلدة وقطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا على التهمة والظنّة من ذكر حبّنا والانقطاع إلينا ، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان ابن زياد بعد قتل الحسين عليه السّلام ، ثمّ جاء الحجّاج فقتلهم بكلّ قتلة وبكلّ ظنّة
موسوعة الكلمة — صفحة 256 | السيد حسن الحسيني الشيرازي