ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحيلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ أعطيتهم ليرضوا عنّي رضي اللّه عنك ، يا علي إنّما أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي .
سلمان والفزاري « 1 »
في قوله تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » :
فهذه نزلت في سلمان الفارسي كان عليه كساء فيه يكون طعامه وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساؤه من صوف .
فدخل عيينة بن حصين على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلمان عنده ، فتأذّى عيينة بريح كساء سلمان ، وقد كان عرق فيه ، وكان يوم شديد الحرّ فعرق في الكساء .
فقال : يا رسول اللّه إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من عندك ، فإذا نحن خرجنا فأدخل من شئت .
فأنزل اللّه :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
« 3 » وهو عيينة بن حصين ابن حذيفة بن بدر الفزاري .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 34 - 35 : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 28 .