الطريق فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ؟ « 1 » .
قال قتادة : اللّهمّ نعم .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : ويحك يا قتادة إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم « 2 » هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 3 » ولم يعن البيت فيقول :
إليه ، فنحن واللّه دعوة إبراهيم عليه السّلام الّتي من هوانا قلبه قبلت حجّته وإلّا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة .
قال قتادة : لا جرم واللّه ولا فسّرتها إلّا هكذا .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به .
لمّا تركوا الولاية « 4 »
عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
- إلى قوله -
رَبِّ الْعالَمِينَ
« 5 » قال أبو جعفر عليه السّلام :
هامش
( 1 ) أي فيه استئصاله وهلاكه .
( 2 ) رام الشيء : أراده .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 37 .
( 4 ) تفسير فرات الكوفي 44 : فرات قال : حدثني محمد بن الحسن معنعنا ، . . .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 44 - 45 .