النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخالد بن الوليد « 1 »
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد إلى حيّ يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينه وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية فلمّا ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخذوا منه كتابا .
فلمّا ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة فصلّى وصلّوا فلمّا كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلّى وصلّوا ، ثم أمر الخيل فشنّوا فيهم الغارة فقتل وأصاب .
فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدّثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ، ثمّ قال :
« اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد » .
قال : ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبر ومتاع .
فقال لعليّ عليه السّلام : يا علي إئت بني جذيمة من بني المصطلق فارضهم ممّا صنع خالد .
ثم رفع قدميه فقال : يا علي اجعل قضاء أهل الجاهليّة تحت قدميك ، فأتاهم عليّ عليه السّلام ، فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم اللّه فلمّا رجع إلى النبي قال : يا علي أخبرني بما صنعت .
فقال : يا رسول اللّه عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 146 - 147 ، المجلس 32 ، ح 7 : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : . . .