قال : فلمّا صلّى على الجنازة ، قال وليها لأبي جعفر عليه السّلام : إرجع مأجورا رحمك اللّه فإنّك لا تقوى على المشي فأبى أن يرجع .
قال : فقلت له : قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها فقال : إمض فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع ، إنّما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك .
أكبر الكبائر « 1 »
أقبل أبو جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام ، فنظر إليه قوم من قريش فقالوا : من هذا ؟ فقيل لهم : إمام أهل العراق . فقال بعضهم : لو بعثتم إليه بعضكم يسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له : يا بن عمّ ما أكبر الكبائر ؟
قال :
شرب الخمر .
فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه ، فعاد إليه فقال له : ألم أقل لك يا بن أخ شرب الخمر !
فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه فلم يزالوا به حتّى عاد إليه فسأله .
فقال له : ألم أقل لك يا بن أخ شرب الخمر ؟ إنّ شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنى ، والسرقة ، وقتل النفس التي حرّم اللّه عزّ وجلّ ، وفي الشرك باللّه وأفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب كما يعلو شجرها على كلّ الشجر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 429 ، ح 3 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان عن أحمد بن إسماعيل الكاتب ، عن أبيه قال : . . .