خيرا ، [ فلمّا دفنوه قال : ] فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : ما منعك أن تشهد فلانا ؟
قال : الذي اطلعتني عليه من أمره .
قال : إن كان لكذلك ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان ، فشهدوا بي [ لي - خ ] ما يعلمون إلّا خيرا ، فأجزت شهادتهم عليه ، وغفرت له مع علمي فيه .
خالق كلّ شيء « 1 »
جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس . فقال كلّ صنف غير ما قال الآخر ! فقال أبو جعفر عليه السّلام :
وما ذلك ؟
فقال : أسألك ما أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ من خلقه ؟ فإنّ بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح فقال أبو جعفر عليه السّلام : ما قالوا شيئا ، أخبرك أنّ اللّه علا ذكره كان ولا شيء غيره وكان عزيزا ولا عزّ لأنّه كان قبل عزّه ، وذلك قوله
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 2 » وكان خالقا ولا مخلوق ، فأوّل شيء خلقه من خلقه الشيء الّذي جميع الأشياء منه وهو الماء .
هامش
( 1 ) التوحيد 66 - 67 ب 2 ح 20 : حدثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق ، قال حدثني محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن أبي سمينة ، عن إسماعيل بن أبان ، عن زيد بن جبير ، عن جابر الجعفي قال : . . .
( 2 ) سورة الصافات ، الآية : 180 .