عالم الذرّ « 1 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى أهبط إلى الأرض ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف ومكّة [ قال : فمسح على ظهر آدم ] ثم صرخ بذرّيته وهم ذرّ قال فخرجوا كما خرج النحل من كورها فاجتمعوا على شفير الوادي .
فقال اللّه لآدم : أنظر ما ذا ترى ؟
فقال آدم : ذرّا كثيرا على شفير الوادي .
فقال اللّه : يا آدم هؤلاء ذرّيتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبيّة ، ولمحمّد بالنبوّة ، كما أخذته عليهم في السماء .
قال آدم : يا ربّ وكيف وسعتهم ظهري ؟
قال اللّه : يا آدم بلطف صنعي ونافذ قدرتي .
قال آدم : يا ربّ فما تريد منهم في الميثاق ؟
قال اللّه : أن لا يشركوا بي شيئا .
قال آدم : فمن أطاعك منهم يا ربّ فما جزاؤه ؟
قال اللّه : اسكنه جنّتي .
قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه ؟
قال : أسكنه ناري .
قال آدم : يا ربّ لقد عدلت فيهم وليعصينّك أكثرهم إن لم تعصمهم .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 218 ، ح 73 : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .