قال : فبعث اللّه عزّ وجلّ إليها جبرئيل عليه السّلام فاستقبلها بجناحيه فردّها إلى موضعها وقال لها : أخرجي على ما أمرت به .
قال : فخرجت على ما أمرت به وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم .
من صنع اللّه « 1 »
بينا موسى عليه السّلام يمشي على ساحل البحر إذ جاء صيّاد فخرّ للشمس ساجدا وتكلّم بالشرك ، ثمّ ألقى شبكته فخرجت مملوءة ، ثم ألقاها فخرجت مملوءة ، ثمّ أعادها فخرجت مملوءة فمضى ، ثمّ جاء آخر فتوضّأ وصلّى وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ ألقى شبكته فلم يخرج فيها شيء - ثلاث مرّات - غير سمكة صغيرة فأخذها وحمد اللّه وأثنى عليه وانصرف .
فقال موسى عليه السّلام : يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره ، وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة صغيرة ؟
فأوحى اللّه إليه : أنظر عن يمينك ، فكشف له عمّا أعدّ اللّه لعبده المؤمن .
ثم قال : أنظر عن يسارك فكشف له عمّا أعد اللّه للكافر فنظر ، ثم قال : يا موسى : ما نفع هذا الكافر ما أعطيته ، ولا ضرّ هذا المؤمن ما منعته .
فقال موسى : يا ربّ يحقّ لمن عرفك أن يرضى بما صنعت .
هامش
( 1 ) أعلام الدين 433 - 434 : من كتاب المؤمن تصنيف الحسين بن سعيد ، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .