وأقبل الثعبان ينساب حتّى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام فأشار أمير المؤمنين عليه السّلام إليه أن يقف حتّى يفرغ من خطبته ، ولمّا فرغ من خطبته أقبل عليه ، فقال من أنت ؟
فقال : عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ وإنّ أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين ، فما تأمرني به ؟ وما ترى ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أوصيك بتقوى اللّه وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ ، فإنّك خليفتي عليهم .
قال : فودّع عمرو أمير المؤمنين عليه السّلام وانصرف فهو خليفته على الجن .
فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو ، وذاك الواجب عليه ؟
قال : نعم .
فطرة التوحيد « 1 »
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
« 2 » قال :
فطرهم على معرفة أنه ربهم ، ولولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ولا من رازقهم .
هامش
( 1 ) المحاسن 241 ب 24 ح 224 : أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد اللّه بن مسكان ، . . .
( 2 ) سورة الروم ، الآية : 30 .