تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ، ورحمة من اللّه لمريم حين تكلّم فعبّر عنها ، وكان نبيّا حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثمّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت له سنتان ، وكان زكريّا عليه السّلام الحجّة للّه عزّ وجلّ على الناس بعد صمت عيسى عليه السّلام بسنتين ، ثمّ مات زكريّا عليه السّلام فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبيّ صغير ، أما تسمع لقوله عزّ وجلّ :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
« 1 » فلمّا بلغ عيسى عليه السّلام سبع سنين تكلّم بالنبوّة والرسالة حين أوحى اللّه تعالى إليه ، فكان عيسى الحجّة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجّة للّه على الناس منذ يوم خلق اللّه آدم عليه السّلام وأسكنه الأرض . فقلت : جعلت فداك أكان عليّ عليه السّلام حجّة من اللّه ورسوله على هذه الأمّة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علما ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة علي عليه السّلام واجبة على الناس في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ، ولكنّه صمت فلم يتكلّم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت الطاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمّته وعلى عليّ عليه السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت الطاعة من اللّه ومن رسوله على الناس كلّهم لعليّ عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان عليّ عليه السّلام حكيما عالما .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 12 .