أهل الكهف الّذين آمنوا بربّهم وزادهم هدى ، وربط على قلوبهم ، أنا رسول اللّه إليكم .
فقالوا : مرحبا برسول اللّه وبرسوله ، وعليك السّلام يا وصيّ رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته .
قال : فكيف علمتم أنّي وصيّ النبيّ ؟
فقالوا : إنّه ضرب على آذاننا ألّا نكلّم إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ ، فكيف تركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وكيف حشمه ؟ وكيف حاله ؟ وبالغوا في السؤال ، وقالوا : خبّر أصحابك هؤلاء أنّا لا نكلّم إلّا نبيّا أو وصي نبيّ .
فقال لهم : أسمعتم ما يقولون ؟
قالوا : نعم .
قال : فاشهدوا ، ثمّ حوّلوا وجوههم قبل المدينة فحملتهم الريح حتّى وضعتهم بين يدي رسول اللّه فأخبره بالّذي كان .
فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد رأيتم وسمعتم فاشهدوا .
قالوا : نعم ، فانصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى منزله وقال لهم : احفظوا شهادتكم .
المؤمنون وأصحاب الأخدود « 1 »
بعث اللّه نبيّا حبشيّا إلى قومه فقاتلهم ، فقتل أصحابه وأسروا وخدّوا لهم أخدودا من نار ثمّ نادوا : من كان من أهل ملّتنا فليعتزل ، ومن كان على دين هذا النبيّ فليقتحم النار ، فجعلوا يقتحمون النار ، وأقبلت امرأة
هامش
( 1 ) محاسن البرقي 249 - 250 ، ب 29 ، ح 262 : عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .