فقال لهما : بهذا ننقل قوما من دين إلى دين ، لا بالخرق ، أفلا رفقتما ؟ ثمّ قال لهما : لا تقرّان بمعرفتي ، ثمّ ادخل على الملك فقال له الملك : بلغني أنّك كنت تعبد إلهي ، فلم أزل وأنت أخي ، فسلني حاجتك .
قال : ما لي حاجة أيّها الملك ، ولكن رأيت رجلين في بيت الآلهة فما بالهما ؟
قال الملك : هذان رجلان أتياني ببطلان ديني ويدعوان إلى إله سماويّ .
فقال : أيّها الملك فمناظرة جميلة ، فإن يكن الحق لهما اتّبعناهما ، وإن يكن الحقّ لنا دخلا معنا في ديننا ، فكان لهما ما لنا وعليهما ما علينا .
قال : فبعث الملك إليهما فلمّا دخلا إليه قال لهما صاحبهما : ما الّذي جئتما به ؟
قالا : جئنا ندعو إلى عبادة اللّه الّذي خلق السماوات والأرض ، ويخلق في الأرحام ما يشاء ويصوّر كيف يشاء وأنبت الأشجار والأثمار ، وأنزل القطر من السماء .
قال : فقال لهما : إلهكما هذا الّذي تدعوان إليه وإلى عبادته إن جئنا بأعمى يقدر أن يردّه صحيحا ؟
قالا : إن سألناه أن يفعل فعل إن شاء .
قال : أيّها الملك عليّ بأعمى لم يبصر قطّ .
موسوعة الكلمة — صفحة 109
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٠٩