روّاد الحوض « 1 »
لنحن على الحوض ذواده * نذوق ونسقي وراده
وما فاز من فاز إلا بنا * وما خاب من حبنا زاده
ومن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده
اعذرنا يا أبا فراس « 2 »
حج هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام من الزحام ، فنصب له منبر وجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي ابن الحسين عليه السّلام وعليه إزار ورداء ، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس حتى يستلمه هيبة له .
فقال شامي لهشام : من هذا ؟
فقال : لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام .
فقال الفرزدق وكان حاضرا : لكني أنا أعرفه .
فقال الشامي : من هو يا أبا فراس ؟
فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في الأغاني والحلية والحماسة ، والقصيدة بتمامها هذه :
يا سائلي أين حل الجود والكرم ؟ * عندي بيان إذا طلابه قدموا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 156 فصل في زهده عليه السّلام : أنشد الإمام زين العابدين عليه السّلام : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 169 - 172 فصل في سيادته عليه السّلام ، والاختصاص :
ص 191 - 194 ، والحلية والأغاني وغيرهما : . . .