أن يقول عنه بأنه كان كتلة من الغدر والمكر والبخل واللؤم . . والبطش والظلم . . . يمشي بين الناس مختالا فخورا . . .
ويكفيه ما فعله هو وولاته من أمثال الحجاج بن يوسف الثقفي الذي فعل ما فعل . . وهشام بن إسماعيل المخزومي الذي ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا ظلما وعدوانا ، وغيرهم من ولاته الطغاة . .
ويطول الحديث عن سيرته ولؤمه وبخله . . وكتب التاريخ تشهد له بها ، ومن أراد الزيادة فليراجع كتب التاريخ المطولة .
وعندما استلقى هذا الطاغية على فراش الموت كان قلقا مضطربا تراوده أعماله المنكرة وما اقترفه من الظلم والجور وسفك الدماء بغير حق ، فكان يضرب رأسه ويقول : وددت أني اكتسبت قوتي يوما بيوم واشتغلت بعبادة ربي عز وجل وطاعته . . .
وهلك عبد الملك واكتسب وزر تسليم الراية إلى ابنه الطاغية العنيد الوليد بن عبد الملك وأوصاه بالإرهابي السفاح الحجاج بن يوسف الثقفي خيرا وقال له : انظر الحجاج فأكرمه فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر وهو سيفك يا وليد ويدك على من ناوأك فلا تسمعن فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك . . وادع الناس إذا مت إلى البيعة فمن قال :
برأسه هكذا فقل : بسيفك هكذا . . وبعد هذه الوصية الخبيثة . . هلك وترك ابنه يعيث فسادا في دنيا الإسلام والمسلمين . .
6 . الوليد بن عبد الملك
والوليد هذا . . نطفة خبيثة ، وشخصية قلقة . . استلم الخلافة في اليوم الذي مات به أبوه بوصية منه ، فقاد الأمة بالسوط والسيف . . فقد كان