فقلنا : يا فتى علينا الدعاء ، وعليه الإجابة .
فقال : ابعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لأجابه .
ثم أتى الكعبة فخر ساجدا ، فسمعته يقول في سجوده : سيدي بحبك لي إلا سقيتهم الغيث .
قال : فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب .
فقلت : يا فتى ، من أين علمت أنه يحبك ؟
قال : لو لم يحبني لم يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني ، فسألته بحبه لي فأجابني ، ثم ولى عنا وأنشأ يقول :
من عرف الرب فلم تغنه * معرفة الرب فذاك الشقي
ما ضر في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وما ذا لقي
ما يصنع العبد بغير التقى * والعز كل العز للمتقي
فقلت : يا أهل مكة ، من هذا الفتى ؟
قالوا : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام .
كعلم المسيح « 1 »
إن علي بن الحسين عليه السّلام أتي بعسل فشربه . فقال :
واللّه إني لأعلم من أين هذا العسل ؟
وأين أرضه ؟
وإنه ليمتار من قرية كذا وكذا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ص 71 ب 5 ح 49 : عن بصائر الدرجات : ابن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن فضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :