المؤمن عندما يغسل « 1 »
إن المؤمن ليقال لروحه وهو يغسّل : أيسرك أن ترد إلى الجسد الذي كنت فيه ؟
فيقول : ما أصنع بالبلاء ، والخسران ، والغم .
استسقاء « 2 »
عن ثابت البناني قال : كنت حاجا وجماعة عباد البصرة مثل : أيوب السجستاني ، وصالح المروي ، وعتبة الغلام ، وحبيب الفارسي ، ومالك ابن دينار ، فلما أن دخلنا مكة رأينا الماء ضيقا ، وقد اشتد بالناس العطش لقلة الغيث ، ففزع إلينا أهل مكة والحجاج يسألوننا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ثم سألنا اللّه خاضعين متضرعين بها ، فمنعنا الإجابة ، فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل ، وقد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطا ، ثم أقبل علينا . فقال :
يا مالك بن دينار ، ويا ثابت البناني ، ويا أيوب السجستاني ، ويا صالح المروي ، ويا عتبة الغلام ، ويا حبيب الفارسي ، ويا سعد ، ويا عمر ، ويا صالح الأعمى ، ويا زابعة ، ويا سعدانة ، ويا جعفر بن سليمان .
فقلنا : لبيك وسعديك يا فتى .
فقال : أما فيكم أحد يحبه الرحمن ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 243 ب 8 ح 67 : عن كتاب الشفاء والجلاء ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) الاحتجاج : ج 2 ص 316 - 317 احتجاجه عليه السّلام في أشياء شتى من علوم الدين . . .