قال الحسن : ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قط ، أتعرفون هذا الرجل ؟
قالوا : هذا زين العابدين عليه السّلام .
فقال الحسن :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 1 » .
مع ملك الروم « 2 »
كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة ، لأغزونك بجنود مائة ألف ، ومائة ألف ، ومائة ألف .
فكتب عبد الملك إلى الحجاج أن يبعث إلى زين العابدين عليه السّلام ، ويتوعده ويكتب إليه ما يقول ، ففعل ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام :
إن لله لوحا محفوظا يلحظه في كل يوم ثلاثمائة لحظة ، ليس منها لحظة إلا يحيي فيها ويميت ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء ، وإني لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة . فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم . فلما قرأه قال : ما خرج هذا إلا من كلام النبوة .
إبليس وعامل الجهل « 3 »
كان عابد من بني إسرائيل ، فقال إبليس لجنده : من له فإنه قد غمني .
فقال واحد منهم : أنا له .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 34 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 161 فصل في علمه وحلمه وتواضعه عليه السّلام . . .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 60 ص 270 ب 3 ح 157 : عن كتاب نوادر علي بن أسباط ، عن سعيد بن عمرو بن أبي نصر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : . . .