وهو يتكلم ، فقال له يزيد : أنا أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك ! فكيف يجوز ذلك ؟ فقال عليه السّلام :
حدثني أبي عليه السّلام عن جدي صلوات اللّه عليه ، أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل ، لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه ، فيقول :
« اللهم إني أصبحت أسبحك وأحمدك ، وأهللك وأكبرك ، وأمجدك بعدد ما أدير به سبحتي » .
ويأخذ السبحة في يده ويديرها ، وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح ، وذكر أن ذلك محتسب له ، وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ، ووضع سبحته تحت رأسه ، فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدي صلوات اللّه عليه .
مع القائف « 1 »
إن رجلا أتى علي بن الحسين عليه السّلام وعنده أصحابه ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا فلان منجم وعراف . فنظر إليه وقال :
هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عام ؟
قال : من هو ؟
قال له : إن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك .
قال : أنبأني .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 91 - 92 ذكر شيء من معجزاته عليه السّلام ، وبصائر الدرجات : ص 400 - 401 ب 12 ح 13 : بإسناده إلى أبي خالد الكابلي قال : . . .