وأسلم ، فإن أبيتم إلا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروات ؛ فإنهم لا يرفثون في مجالسهم .
خمسة فلا تصاحبهم « 1 »
يا بني ، انظر خمسة فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم في طريق .
فقال : يا أبه من هم ، عرفنيهم ؟
قال : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب .
وإياك ومصاحبة الفاسق ، فإنه بايعك بأكلة أو أقل من ذلك .
وإياك ومصاحبة البخيل ، فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه .
وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك .
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملعونا في كتاب اللّه عز وجل في ثلاثة مواضع :
قال اللّه عز وجل :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
« 2 » ، إلى آخر الآية .
وقال عز وجل :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 239 حديث في زيارة المؤمن لله ، والكافي : ج 2 ص 376 - 377 باب مجالسة أهل المعاصي ح 7 : عن محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، قال :
قال أبي علي بن الحسين عليه السّلام : . . .
( 2 ) سورة محمد ، الآيتان : 22 - 23 .