تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وكان مما حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة « 1 » إلى المدينة : « رب كم من نعمة أنعمت بها عليّ قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد ، وادفع عني شره ، فإني أدرأ بك في نحره ، وأستعيذ بك من شره » . فقدم مسرف بن عقبة المدينة ، وكان يقال لا يريد غير علي بن الحسين عليه السّلام ، فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله .

دعاء الكرب « 2 »

كتب وليد بن عبد الملك إلى صالح بن عبد اللّه المري عامله على المدينة : أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - وكان محبوسا في حبسه - واضربه في مسجد رسول اللّه خمسمائة سوط . فأخرجه صالح إلى المسجد ، واجتمع الناس وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ، ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن ، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأفرج الناس عنه حتى انتهى إلى الحسن بن الحسن ، فقال له : يا ابن عم ، ادع اللّه بدعاء الكرب ، يفرج عنك .
هامش
( 1 ) هو مسلم بن عقبة ، الذي بعثه يزيد بن معاوية لوقعة الحرة ، فسمي مسرفا ؛ لإسرافه في إهراق الدماء . ( 2 ) مهج الدعوات : ص 331 - 332 ومن ذلك ما نقل من مجموع عتيق ، قال : . . .