إذا أدوا فرائض اللّه ، وأخذوا بسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتورعوا عن محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند اللّه ، واكتسبوا الطيب من رزق اللّه ، لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين بارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدموا لآخرتهم .
خير الناس وأعبدهم « 1 »
من عمل بما فرض اللّه عليه ، فهو من خير الناس .
ومن اجتنب ما حرّم اللّه عليه ، فهو من أعبد الناس .
ومن قنع بما قسم اللّه له ، فهو من أغنى الناس .
أشكر الناس « 2 »
إن اللّه يحب كل قلب حزين ، ويحب كل عبد شكور ، يقول اللّه تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟
فيقول : بل شكرتك يا رب .
فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكره .
ثم قال : أشكركم لله أشكركم للناس .
هامش
( 1 ) كتاب الزهد : ص 19 ب 2 ح 40 : الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : . . .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 99 باب الشكر ح 30 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمار الدهني قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : . . .