لا تفعل .
ففزع النباش من ذلك ، فتركه وترك ما كان عليه ، وقال لولده : أي أب كنت لكم ؟
قالوا : نعم الأب كنت لنا .
قال : فإن لي إليكم حاجة .
قالوا : قل ما شئت ، فإنا سنصير إليه إن شاء اللّه .
قال : وأحب إذا أنا مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار ، فإذا صرت رمادا فادفنوني ، ثم تعمدوا بي ريحا عاصفا ، فذروا نصفي في البر ، ونصفي في البحر .
قالوا : نفعل ، فلما مات ، فعل به ولده ما أوصاهم به ، فلما ذروه قال اللّه ( جلّ جلاله ) للبر : اجمع ما فيك ، وقال للبحر : اجمع ما فيك ، فإذا الرجل قائم بين يدي اللّه ( جلّ جلاله ) ، فقال اللّه عز وجل : ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك ؟
قال : حملني على ذلك وعزتك خوفك .
فقال اللّه ( جلّ جلاله ) : فإني سأرضي خصومك ، وقد آمنت خوفك ، وغفرت لك .
صفات الأولياء « 1 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب علي بن الحسين عليه السّلام :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 124 من سورة يونس ح 31 : عن بريد العجلي . . .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 62 .