الزهد عشرة أجزاء ، فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب اللّه :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » .
من آثار خوف اللّه « 2 »
كان في بني إسرائيل رجل ينبش القبور ، فاعتل جار له فخاف الموت ، فبعث إلى النباش فقال له : كيف كان جواري لك ؟
قال : أحسن جوار .
قال : فإن لي إليك حاجة .
قال : قضيت حاجتك .
قال : فأخرج إليه كفنين ، فقال : أحب أن تأخذ أحبهما إليك ، وإذا دفنت فلا تنبشني .
فامتنع النباش من ذلك وأبى أن يأخذه .
فقال له الرجل : أحب أن تأخذه .
فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه .
ومات الرجل .
فلما دفن ، قال النباش : هذا قد دفن ، فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته ، لآخذنه ، فأتى قبره فنبشه ، فسمع صائحا يقول ويصيح به :
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 23 .
( 2 ) أمالي الصدوق : ص 327 - 328 المجلس 53 ح 3 : حدثنا أبي ، عن سعد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام قال : . . .