على أرض كربلاء « 1 »
ثم رحل الحسين عليه السّلام من موضعه حتى نزل في يوم الأربعاء أو يوم الخميس بكربلاء وذلك في الثاني من المحرم سنة إحدى وستّين ثم أقبل على أصحابه ، فقال :
الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون .
ثم قال : أهذه كربلاء ؟
فقالوا : نعم يا بن رسول اللّه .
فقال : هذا موضع كرب وبلاء ، ههنا مناخ ركابنا ومحطّ رحالنا ومقتل رجالنا ومسفك دمائنا .
قال : فنزل القوم وأقبل الحرّ حتى نزل حذاء الحسين عليه السّلام في ألف فارس ثم كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين عليه السّلام بكربلاء .
وكتب ابن زياد لعنه اللّه إلى الحسين صلوات اللّه عليه : أما بعد يا حسين فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير أو ألحقك باللّطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية والسّلام .
فلما ورد كتابه على الحسين عليه السّلام وقرأه رماه من يده ، ثم قال : لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق .
فقال له الرسول : جواب الكتاب أبا عبد اللّه ؟
فقال : ما له عندي جواب لأنّه قد حقّت عليه كلمة العذاب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 383 ، عن مناقب ابن شهرآشوب : . . .