السادة البيض الوجوه الزهر * الطاعنين بالرماح السمر
الضاربين بالسيوف البتر * حتى تحلّى بكريم الفخر
الماجد الجدّ رحيب الصدر * أثابه اللّه لخير أمر
عمّره اللّه بقاء الدهر * يا مالك النفع معا والنصر
أيّد حسينا سيّدي بالنصر * على الطغاة من بقايا الكفر
على اللّعينين سليلي صخر * يزيد لا زال حليف الخمر
وابن زياد عهر ابن العهر
في قصر بني مقاتل « 1 »
أخذ الحرّ يسير بأصحابه ناحية والحسين عليه السّلام في ناحية أخرى ، حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات ثم مضى الحسين عليه السّلام حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فإذا هو بفسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا ؟
فقيل : لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفي .
قال : ادعوه إليّ ، فلما أتاه الرسول قال له : هذا الحسين بن علي عليه السّلام يدعوك .
فقال عبيد اللّه : إنّا لله وإنّا إليه راجعون واللّه ما خرجت من الكوفة إلّا كراهية أن يدخلها الحسين وأنا بها ، واللّه ما أريد أن أراه ولا يراني .
فأتاه الرسول فأخبره ، فقام إليه الحسين عليه السّلام فجاء حتى دخل عليه وسلّم وجلس ثم دعاه إلى الخروج معه ، فأعاد عليه عبيد اللّه بن الحرّ تلك المقالة واستقاله ممّا دعاه إليه .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 226 : . . .