على أعتاب الشهادة « 1 »
نهض عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام عشية الخميس لتسع مضين من المحرّم ثم نادى : يا خيل اللّه اركبي ، وبالجنّة أبشري ، فركب الناس حتى زحف نحوهم بعد العصر والحسين عليه السّلام جالس أمام بيته محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه ، فسمعت أخته الضجّة فدنت من أخيها وقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال : إني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الساعة في المنام ، وهو يقول لي : إنّك تروح إلينا ، فلطمت أخته وجهها ، ونادت بالويل .
فقال لها الحسين عليه السّلام : ليس لك الويل يا أخيّة ، اسكتي رحمك اللّه .
ثم قال له العباس بن علي : يا أخي أتاك القوم . فنهض ثم قال : يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم وتقول لهم : ما لكم ؟ وما بدا لكم ؟ وتسألهم عمّا جاء بهم ؟
فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب ابن مظاهر ، فقال لهم العبّاس : ما بدا لكم وما تريدون ؟
قالوا : قد جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم .
فقال : فلا تعجلوا حتى ارجع إلى أبي عبد اللّه فأعرض عليه ما ذكرتم .
فوقفوا وقالوا : القه فأعلمه ثم القنا بما يقول لك .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 230 - 231 ، واللّهوف 40 - 41 : . . .