تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الحجر » فتركت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعمّدا وتبعت هواك بغير هدى من اللّه ، ثم سلّطته على العراقين يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنّك لست من هذه الأمّة وليسوا منك . أو لست صاحب الحضرميين الّذين كتب فيهم ابن سمية أنّهم كانوا على دين علي عليه السّلام ؟ فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي فقتلهم ومثّل بهم بأمرك ، ودين علي عليه السّلام سرّ اللّه الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين . وقلت فيما قلت : ( انظر لنفسك ولدينك ولأمّة محمد ، واتّق شقّ عصا هذه الأمّة وأن تردّهم إلى فتنة ) وإنّي لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمّة من ولايتك عليها ، ولا أعظم نظرا لنفسي ولديني ولأمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلينا أفضل من أن أجاهدك فإن فعلت فإنّه قربة إلى اللّه ، وإن تركته فإنّي أستغفر اللّه لديني ، وأسأله توفيقه لإرشاد أمري . وقلت فيما قلت : ( إنّي إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني ) فكدني ما بدا لك ، فإنّي أرجو أن لا يضرّني كيدك فيّ ، وأن لا يكون عليّ أحد أضرّ منه على نفسك لأنّك قد ركبت جهلك وتحرّصت على نقض عهدك ولعمري ما وفيت بشرط ، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والأيمان والعهود والمواثيق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ، ولم تفعل ذلك بهم إلّا لذكرهم فضلنا ، وتعظيمهم حقّنا ، فقتلتهم مخافة أمر لعلّك لو لم تقتلهم متّ قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا .