مع ابن سعد « 1 »
قال عمر بن سعد للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه أنّ قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أنّي أقتلك ، فقال له الحسين عليه السّلام :
إنّهم ليسوا بسفهاء ولكنّهم حلماء ، أما انّه تقرّ عيني أن لا تأكل من برّ العراق بعدي إلّا قليلا .
إلى معاوية « 2 »
روي أنّ مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة :
أمّا بعد ، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنّه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنّه لا يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده فاكتب إليّ برأيك في هذا ، والسّلام . فكتب إليه معاوية : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإيّاك أن تعرّض للحسين في شيء ، واترك حسينا ما تركك ، فإنّا لا نريد أن نعرّض له في شيء ما وفي ببيعتنا ، ولم ينزل على سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته ، والسّلام . وكتب معاوية إلى الحسين بن علي عليه السّلام : أما بعد فقد انتهت إليّ أمور عنك إن كانت حقّا فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر اللّه إنّ من أعطى اللّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، وإن كان الّذي بلغني باطلا فإنّك أنت أعزل الناس لذلك ، وعظ نفسك فاذكره ، ولعهد اللّه أوف ، فإنك متى ما تنكرني أنكرك ، ومتى ما
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 251 ، وكشف الغمّة 2 / 178 : روى سالم بن أبي حفصة قال : . . .
( 2 ) رجال الكشي 1 / 250 - 259 ، ح 97 - 99 : . . .