ثم قال بعد كلام : فاشهدوا جميعا أنّي قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهما وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة أو قال : أرضي بالعقيق وإنّ غلّتها في السنة ثمانية آلاف دينار ، ففيها لهما غنى إن شاء اللّه .
مع ابن العاص « 1 »
قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام : يا بن علي ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ فقال عليه السّلام :
بغاث الطير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلاة نزور
فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه في شواربكم ؟
فقال عليه السّلام : إنّ نساءكم نساء بخرة « 2 » فإذا دنا أحدكم من امرأته نكهت في وجهه فيشاب منه شاربه .
فقال : ما بال لحاؤكم أوفر من لحائنا ؟
فقال عليه السّلام :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
« 3 » .
فقال معاوية : بحقّي عليك إلّا سكتّ فإنّه ابن عليّ بن أبي طالب .
فقال عليه السّلام :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضره
قد علم العقرب واستقينت * أن لا لها دنيا ولا آخره
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 67 : محاسن البرقي : . . .
( 2 ) بخرة : أي نتنة ، والنكهة : ريح الفم .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 58 .