معاوية يعترف بالقتل « 1 »
لمّا قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حجّ ذلك العام فلقي الحسين بن علي عليه السّلام فقال : يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال عليه السّلام :
وما صنعت بهم ؟
قال : قتلناهم وكفنّاهم وصلّينا عليهم .
فضحك الحسين عليه السّلام ثم قال : خصمك القوم يا معاوية لكننّا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم ولا صلّينا عليهم ولا أقبرناهم .
ولقد بلغني وقيعتك في علي عليه السّلام وقيامك ببغضنا واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ، ثم سلها الحق :
عليها ولها فإن لم تجدها أعظم عيبا فما أصغر عيبك فيك وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترنّ غير قوسك ولا ترمينّ غير غرضك ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب ، فإنّك واللّه لقد أطعت فينا رجلا ما قدم إسلامه ، ولا حدث نفاقه ، ولا نظر لك ، فانظر لنفسك أو دع - يعني عمرو بن العاص - .
التعريض بابن الزبير « 2 »
قال بشر بن عاصم : سمعت ابن الزبير يقول : قلت للحسين بن علي عليه السّلام : إنّك تذهب إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك ، فقال :
لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي مكة ، عرّض به عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 / 19 - 20 ، وكشف الغمّة 2 / 205 - 206 : عن صالح بن كيسان ، قال : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 2 : كتاب الإبانة : . . .