تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
دائرة السوء عليهم وو اللّه لنجاهدنّ معك في كلّ موطن حفظا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فرحّب به أمير المؤمنين عليه السّلام وأجلسه إلى جنبه وكان له حبيبا ووليّا وأخذ يسائله عن الناس إلى أن سأله عن أبي موسى الأشعري . فقال : واللّه ما أنا واثق به ولا آمن عليك ( خلافه ) إن وجد مساعدا على ذلك . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه ما كان عندي مؤتمنا ولا ناصحا ولقد كان الذين تقدّموني استولوا على مودّته وولّوه وسلّطوه بالأمر على الناس ولقد أردت عزله فسألني الأشتر فيه أن أقرّه فأقررته على كره منّي له وتحمّلت على صرفه من بعده . قال : فهو مع عبد اللّه في هذا ونحوه إذ أقبل سواد كبير من قبل جبال طيء فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : انظروا ما هذا السواد ؟ فذهبت الخيل تركض فلم تلبث أن رجعت فقيل : هذه طيء قد جاءتك تسوق الغنم والإبل والخيل فمنهم من جاءك بهداياه وكرامته ومنهم من يريد النفوذ معك إلى عدوّك . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : جزى اللّه طيّا خيرا وفضّل اللّه المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ، فلمّا انتهوا إليه سلّموا عليه . قال عبد اللّه بن خليفة فسرّني واللّه ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم وتكلّموا فأقرّوا واللّه لعيني ما رأيت خطيبا أبلغ من خطيبهم . وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد : فإنّي كنت أسلمت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدّيت الزكاة